الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
12
المعاد وعالم الآخرة
المذكور ، أمّا الدليل الآخر هو أنّ هذه الكتب أخذت تعتمد كمواد دراسية منهجية في بعض الأوساط والمحافل الدينية والعلمية في داخل البلاد وخارجها ، وقد ترجمت بعضها إلى اللغات العربية والاردية والإنجليزية . ولعل نجاح ذلك يعود في الحقيقة إلى أربعة عناصر هي : اجتناب المصطلحات الرنانة ، الصدق في الطرح ، البعد عن التعصب ، التجدد ، إلأأنّ البعض يعتقد بأنّ هذه السلسلة من الكتب تنطوي على عيب كبير يقلل من قيمتها ؛ وإذا لم تعرب عن دهشتك وذهولك ، فعيبها الكبير برأيهم يكمن في بعدها عن المصطلحات والعبارات الطنانة الرنانة إلى جانب عدم تقعيد الجمل وايرادها بمنتهى السهولة والبساطة وتقريب المواضيع الصعبة إلى أذهان العموم ؛ ولعلها هي الأمور التي تجعل مستوى البحث واطئاً لاعالياً ! ولا يسعني هنا إلّاالاعتراف بهذا « العيب » أو « الذنب » وأعلم لو تركت العنان لقلمي ليسطر ما يشاء من المصطلحات المعقدة والعبارات المغلقة لبدا البحث لذلك البعض أكثر علمية ، لكني ما فعلت ذلك عامداً وأعتقد أنّ هذه هي رسالة الكاتب . وبالطبع يمكن القول بقوّة أنّه يمكن تعقيد كل بحث من أبحاث هذه السلسلة بحيث يصعب فهمها على أغلب القراء الاعتياديين ، فيكتفون بالقول أنّها أبحاث علمية ذات مستوى رفيع لا يسعنا إدراكه . والسؤال الذي نطرحه هنا هل يمكن التضحية بالمصالح العامّة المتمثلة بإدراك الحقائق من أجل حصول الكاتب على شخصية خيالية كاذبة ؟ ! وهل يجيز الوجدان مثل هذا العمل لمن يملك القدرة على البساطة في كتابة المواضيع ؟ ! على كل حال لقد اعتدت على هذا الذنب ولا أراني أقدر لا سامح الله